الشافعي الصغير

58

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فيها عتق قسط الثلث وأقرع فيما يخص العتق كما مر وفي قول يقدم العتق كما مر ولو اجتمع منجزة ومعلقة بالموت قدمت المنجزة للزومها ولو كان له عبدان فقط أي لا ثالث له غيرهما ولا يخرج من الثلث إلا أحدهما وهذا مجرد تصوير فلا اعتراض عليه سالم وغانم وهو يخرج من ثلثه وحده فقال إن أعتقت غانما فسالم حر سواء أقال في حال إعتاقي غانما أم لا ثم أعتق غانما في مرض موته عتق غانم ولا إقراع لاحتمال أن تخرج القرعة بالحرية لسالم فيلزم إرقاق غانم فيفوت شرط عتق سالم ولو خرجا من الثلث عتقا أو مع بعضه عتق وبعض سالم كما أفاد ذلك كله بكلامه في مواضع أخر فإن لم يخرج من الثلث عتق بقسطه وعلم مما تقرر أنه لو أوصى بأنواع فعجز ثلثه عنها وزع على قيمتها وأجرتها كإطعام عشرة وحمل آخرين إلى موضع كذا والحج عنه ولو أوصى ببيع كذا لزيد تعين أي ولو لم يكن فيه رفق ظاهر فيما يظهر لأنه قد يكون له في ذلك غرض فإن أبى بطلت الوصية إلا أن يقول فتباع لغيره إن لم يقبل بخلاف ما لو أوصى بأن يحج عنه بكذا فامتنع فإنه يستأجر عنه أي توسعة في طرق العبادة ووصول ثوابها له بحج الغير ولا كذلك شراء الغير ولو أوصى بعين حاضرة هي ثلث ماله وباقيه دين أو غائب وليس تحت يد الوارث لم تدفع فلها إليه في الحال لاحتمال تلف الغائب فلا يحصل للورثة مثلا ما حصل له والأصح أنه لا يتسلط على التصرف كالاستخدام في الثلث من العين أيضا كثلثيها اللذين لا خلاف فيهما وذلك لأن تسلطه يتوقف على تسلطهم على مثل ما تسلط عليه وهو متعذر لاحتمال سلامة الغائب فيكون له وعلم منه أن محله إذا كانت الغيبة تمنع التصرف فيه لتعذر الوصول إليه لخوف أو نحوه وإلا فلا حكم للغيبة ويسلم للموصى له الموصى به وينفذ تصرفه فيه وتصرفهم في المال الغائب ومن تصرف فيما منع منه وبان له صح اعتبارا بما في نفس الأمر ولو أطلق الورثة له التصرف في الثلث صح